مرتضى الزبيدي
246
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
الالتفات إلى الجهات فكذلك تجب حراسة السر عن الالتفات إلى غير الصلاة . فإذا التفت إلى غيره فذكره باطلاع اللّه عليه وبقبح التهاون بالمناجي عند غفلة المناجي ليعود إليه ، والزم الخشوع للقلب فإن الخلاص عن الالتفات باطنا وظاهرا ثمرة الخشوع . ومهما خشع الباطن خشع الظاهر . قال صلّى اللّه عليه وسلم وقد رأى رجلا مصليا يعبث بلحيته : « أما هذا لو خشع قلبه لخشعت جوارحه » فإن الرعية بحكم الراعي ولهذا ورد في الدعاء : « اللهم أصلح الراعي والرعية » وهو القلب والجوارح . وكان الصديق رضي اللّه عنه في